رئيس مايكروسو?ت يشير بعد أول زيارة له لمنطقة الشرق الأوسط إلى أن «لينكس» مناسب ?قط لمن لا يرغب ?ي دعم اقتصاد بلده
القاهرة: وليد الأص?ر
ليس من السهل أن تجلس مع أغنى رجل ?ي العالم، وليس ذلك لأسباب أمنية لا سمح الله، ولكن لأن مع مثل هذه النوعية من الرجال يأتي معه واضحا معنى أن «الوقت ثمين», ومع أنني لم أتعب ن?سي بطلب مقابلته، ?وجئت بأن مايكروسو?ت الشرق الأوسط قد اختارتني واحدا من بين خمسة ?قط من صحا?يي العالم العربي، للجلوس لخمس وعشرين دقيقة ?قط. وعلى قصر هذه المدة كنت سعيدا بهذه المبادرة، ليس لأنه أغنى رجل ?ي العالم (وهو الأمر الذي لم ألاحظه عندما جلست معه) ولكنه يمتلك واحدا من العقول النادرة التي وهبها الله القدرة على الابتكار والانتاج والحس التجاري،
وبعد النظر التقني (ما عدا عدم توقعه نجاح الإنترنت ?ي أول ظهورها).
وحتى لا تصبح هذه الدقائق القليلة مضيعة للوقت، خاصة وأنها قد تقدر بعدة ملايين من الدولارات قياسا بثروته، تم التنسيق ?يما بيننا بحيث يسأل كل منا ما هو أقرب لتخصصه، حيث ترك لي السؤال عن الأمور التقنية، وهو الأمر الذي كان يجب أن ت?رغ له مقابلة مستقلة. و?يما يلي النص الكامل للقاء الذي جرى على هامش زيارته لمصر، للمشاركة ?ي ملتقى القيادات الحكومية العربي ومؤتمر مطوري مايكروسو?ت، ننقله لقرائنا بأمانة حتى يتعر?وا على هذه الشخصية المتميزة.
* ?ي البدء كان الهد? كومبيوترا على كل مكتب و?ي كل منزل، ثم كومبيوترا ?ي كل جيب مع نظام «بوكيت بي سي»، ثم أعلنت أنت قبل أسابيع عن الساعة الذكية. ?ماذا تعد لنا بعد ذلك للمستقبل؟ وكي? ستبدو ويندوز بعد «لونغ هورن» (الإصدار المقبل من ويندوز)؟
ـ سيكون لدينا برنامج يساعدك ?ي كل مكان ممكن، صحيح أننا لا نعر? حتى الآن كي? يمكن أن نساعدك أثناء نومك، ولكن قد نخرج ب?كرة مناسبة لذلك. لدينا برنامج سيوضع ?ي جهاز التل?از ليسمح بتسجيل البرامج داخله، ويتيح لك من خلاله مشاهدة أصدقائك ومحادثتهم. ولدينا الكثير من البرمجيات للسيارة، تساعدك على مشاهدة الخرائط ومناطق الازدحام، وأظن أنه تطبيق م?يد جدا ?ي مدينة مثل القاهرة. ونحن بشكل عام ?ي مايكروسو?ت ننظر أين توجد هناك برمجيات لنساهم بتقديم أدوات تطورها، ليكون هناك العديد من التطبيقات. كما أن من ينتج برنامجا ?إن عليه الآن أن يعمل على تهيئته بحيث يعمل على الأجهزة ذات الشاشات الصغيرة كما هو الحال مع الشاشات الكبيرة. ?نحن على سبيل المثال نستخدم «دوت نت» حتى ?ي الساعة التي أعلنا عنها. نحن نعر? ماذا نعمل ?ي البرمجيات وما ي?عل أصحاب الأجهزة ?يها من تطويرات، ونتعلم عندما نطرح هذه الأجهزة للجمهور، ماذا يريد الناس. ولا أعلم على سبيل المثال إن كانت الساعة ستلقى نجاحا كبيرا أم لا، وإن كنت آمل بذلك، ?نحن لم نطلقها إلا من أسابيع قليلة ?ي الولايات المتحدة، ?ردود ال?عل عليها ممتازة حتى الآن، إلا أننا ما زلنا نتعلم. كما أننا نحاول أن نحقق اتجاها طبيعيا، بدعم أكبر لتقنيات تمييز اللغة، والتمييز البصري، واستخدام أكبر للحبر الإلكتروني. وآمل أنه خلال ثلاث سنوات من اليوم، أن يكون لديك كومبيوتر لوحي يسجل هذا اللقاء صوتيا ثم يحوله إلى نص مكتوب بشكل مباشر. وإذا استخدمت برنامج «ون نوت» ?يمكنك أن تسجل الصوت وأنت تأخذ ملاحظة بخط اليد، بحيث تربطهما ببعضهما البعض.
* شاهدنا ?ي الواقع بعض النماذج التجريبية لمعظم هذه الأ?كار، ولكن ما أريد أن أتعر? عليه أكثر هو ماذا سيأتي بعدها. كما أريد معر?ة ماذا تعمن دون لما بعد «لونغ هورن».
ـ هناك بعض الأمور التي قد لا نستطيع تحقيقها عندما يأتي موعد إطلاق «لونغ هورن»، ولهذا ?قد تصبح من مزايا الاصدار الذي بعده. وبشكل عام نحن عندما نطلق اصدارا جديدا ?إن نص? ما ?يه هو استجابه لما يريده الناس، كأن يطلبون على سبيل المثال، جعل التعامل مع أمر ما أكثر سهولة. أما النص? الآخر ?هو أ?كار جديدة نبادر نحن بها ولم يطالب بها الجمهور، إلا أننا نأخذ مخاطرة اضا?تها لنرى كي? ستكون ردود ال?عل عليها. ?على سبيل المثال لم يطلب الناس نظاما جديدا للمل?ات، ?نضي?ه ونحن نتمنى أن يتقبله الناس، وهكذا، ?الواجهة الرسومية لم يطلبها الناس، كما لم يطلبوا الكومبيوتر اللوحي، ومع ذلك تقبلوهما. نحن نسعى إلى جعل الكومبيوتر أكثر ذكاء مع الوقت، وأن يكون لديه نموذج عن اهتماماتك، ?إذا قمت بعملية بحث على سبيل المثال سيعر? ما هي أكثر النتائج ملاءمة لك، ??ي حين لن يظهر لي أنا موقع باللغة العربية، قد يكون هذا ما سيظهره لك.
* قال أحد الأدباء ?ي العشرينات من القرن الماضي أن جميع الناس يحصلون على كميات ضخمة من المعلومات طيلة النهار لدرجة ي?قمن دون معها الاحساس بما هو معقول. بالنسبة لبيل غيتس، ما هو معقول؟
ـ لا اعتقد انني استطيع أن اعطي تعري?ا كاملا لذلك، لكن أعتقد أن هناك العديد مما يعتبر معقولا، مثل التطورات التي تحدث ونساعد نحن ?ي تحقيقها. وهنا يجب الإشارة انه يجب على الحكومات أن تكون من?تحة وتتيح الحصول على المعلومات عن كل ما يجري، وتقنية المعلومات جزء من ذلك. وما هو معقول أيضا هو توق?ك عن استخدام المعاملات الورقية، وأن لا تق? ?ي الطوابير عندما تتعامل مع الحكومة، وتقنية المعلومات تستطيع المساعدة ?ي هذا المجال. كما أنه من الضروري أن نتيح للأط?ال عندما يبدأو بالاستطلاع والاستكشا? الوصول إلى المعلومات التي يريمن دونها على مستوى العالم، وأن تتاح لهم ال?رصة للتواصل مع الأط?ال الآخرين الذين يماثلونهم بالاهتمامات، وأن نكون قادرين على مساعدتهم ?ي تحقيق ذلك.
الكومبيوتر الشخصي هو أداة، والناس يستخدمونه حسب حاجتهم ?ي الأعمال وحسب اهتمامات كل منهم، ?على سبيل المثال لو وضعنا كومبيوترات شخصية ?ي المكتبات ?ي البلاد، وهو ما نعمل كمايكروسو?ت عليه من خلال الشراكات المحلية كما ?ي الولايات المتحدة، ?سيبدأ الناس باستخدامها للتعر? مثلا على مرض أصاب أحد أقربائهم، أو لكتابة سيرهم الذاتية على الكومبيوتر الذي يمكن أن يستخدموه للبحث عن العمل، وبعضهم قد يأتي للمكتبة لما يتعلق بهواية يمارسها. الأمر يتعلق بالمرونة التي تتيحها الأداة بحيث يبدأ الناس باكتشا? كي? يمكنهم الاست?ادة منها ?ي مجالات كثيرة. الكل سيحدد ماذا يريد منها ونحن سنحاول مساعدتهم على تحقيق ذلك بسهولة.
* حول التحديات التي تواجه التطوير، التي نوقشت ?ي هذا المنتدى، هل تعتقد أن ال?جوة ما بين العالم ال?قير والعالم الغني يمكن أن تزول؟ وكي? تعمل مؤسستكم على تحقيق ذلك؟
ـ هناك عدة مستويات من الثراء ?ي العالم، ?الدول ?ي هذه المنطقة قد تكون أقل ثراء من الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، ولكن لو قارنت الشرق الأوسط مع دول الصحراء الا?ريقية على سبيل المثال، ?ستجد هناك ?رقا شاسعا من ناحية الكي?ية التي تتعامل ?يها حكومات الشرق الأوسط مع التقنية وما تستثمره ?ي التعليم، والبنية التحتية للاتصالات، ولهذا ?أرى أنها تتجه نحو سد هذه ال?جوة بشكل ?علي. كما أنني أرى اهتماما والتزاما حقيقيين نحو تحقيق ذلك، ?مصر على سبيل المثال وعدد سكانها الكبير، الذي يشغل التحدي الأكبر أمامها، تجد مع ذلك أن برامجها نحو سد ال?جوة تعمل بشكل جيد، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المصري يساعد مايكروسو?ت بشكل ?علي حول كي? يمكننا المساعدة ?ي تحقيق هذه البرامج. وبشكل عام لو حددنا ?ي أي دولة مثلا هد?ا يجعلنا خلال 6 أو 7 سنوات نتيح للأط?ال استخدام الكومبيوتر ?ي المنزل أو ?ي مراكز أو مكتبات عاملة قريبة من مناطقهم، تو?ر الاتصال المباشر السريع بالإنترنت كما هو الحال ?ي الجامعات، ?هو أمر يمكن انجازه ?علا.
* بوجود 300 مليون عربي، يشكل الشباب نسبة عالية منهم، بالاضا?ة إلى احتياطي كبير من الن?ط والغاز، كي? تستطيع المنطقة التحول من كونها مستهلكة إلى منتجة ?ي مجال تقنية المعلومات؟ وما هو دور القطاعات الأخرى مثل البنوك والتطورات الاقتصادية ?ي تحقيق ذلك؟
ـ الاقتصاد على مستوى المنطقة يختل? من دولة إلى أخرى، كالسعودية وما تحققه، أو ?ي دبي حيث مقر مايكروسو?ت ?ي المنطقة، أو البحرين، أو مصر حيث يشكل العامل البشري عاملا مهما ?ي المشاركة ?ي تحقيق التقدم. ولو نظرنا إلى العالم ولاحظنا الدول التي و?رت لأبنائها التعليم الجامعي، وعملت على بناء شبكات الاتصال المتطورة، ?إننا تنجد أنها أصبحت تشارك ?ي الاقتصاد العالمي ?علا، ليس ?قط عن طريق تصنيع المنسوجات أو الزراعة، أو تصدير الخامات الطبيعية، ولكن ?ي تو?ير خدمات تقنية. والهند بالطبع قادت الطريق ?ي ذلك الاتجاه، وهو ما يمكن لدول هذه المنطقة أن تشارك به، بسبب قربها من أوروبا وانتشار اللغة الإنجليزية ?يها. من ناحية أخرى مازال الناس لا يدركون ال?رص التي تتيحها عملية انجاز المشاريع لجهات أخرى أو Out sourcing، ولا شك أن هناك وقتا سيلزم ?ي بناء الشركات المناسبة لتحقيق ذلك بالشكل الصحيح، وهو الأمر الذي نقوم بالمساعدة على تحقيقه حاليا من خلال شركائنا ?ي المنطقة. ونحن نريد أن نساعدهم ?ي نشر سمعتهم كأناس يستطيعون ?علا النجاح ?ي مثل هذه النوعية من الأعمال.
* قال كريغ باريت، رئيس شركة إنتل ?ي زيارته الأخيرة لبيروت، أن العالم العربي قد يستطيع تحقيق نجاحات ?ي بعض مجالات البرمجة، لكن لا يوجد لديه ?رصة ?ي النجاح ?ي مجال الأجهزة والعتاد وتقديم الحلول، هل توا?ق على ذلك؟
ـ أنا لا أوا?ق على تلك المقولة، وأتساءل إن كان هذا ما قاله ?عل أم لا. على كل حال ?عالم البرمجة مليء بالم?اجآت، ونحن لا ندري من أي جهة ستأتي ال?كرة العظيمة المقبلة. وأنا أرى ان أي ?كرة عامة تشير إلى مجموعة من الناس بأنها جيدة، ومجموعة أخرى بأنها غير ذلك هي غير صحيحة على الاطلاق. ??ي كل مكان ذهبت إليه وتكلمت مع مطوري برمجيات كما ?ي المؤتمر الذي حضرته هذا الصباح، أجد الكثير من المواهب الرائعة، ولا أرى أن هناك حدودا لذلك. وعلى كل حال هناك بعض المجالات التي تتعلق بصناعة شرائح المعالجات على سبيل المثال، التي تتطلب استثمارا رأسماليا كبيرا جدا، أو حتى بناء برنامج لمعالجة كلمات، هي أمور لا أوصي بالدخول ?يها. ولكن ?ي عالم البرمجيات هناك العديد من المجالات المختل?ة، سيكون هناك الكثير من التطبيقات التي يمكن انجازها. وهذا ينطبق بالتأكيد على الحكومة الإلكترونية التي تتمتع بالتنوع الكبير، وقد تم انجاز أنظمة ممتازة منها هنا ?ي الشرق الأوسط، مثل نظام الدخول غير الورقي ?ي مطار دبي، أو نظام وزارة التجارة ?ي البحرين، وموقع البوابة الذي أطلقناه ?ي مصر.
* هل ترى أن هناك دورا لنظام «لينكس» ?ي هذا المجال، وبخاصة أنك تتحدث عن المواهب الموجودة ?ي المنطقة، ألا ترى أن «لينكس» قد تساعد المنطقة على انتاج البرمجيات بحرية أكبر؟
ـ أنا أرى أنه من الضروري أن يكا?أ كل من يقوم بعمل ابداعي على عمله، وبالتالي إذا كان هناك من هم سعيدون بوضع بلدهم الاقتصادي لكثرة ما عندهم من أموال، ?يمكنهم عندها أن يعتمدوا على «لينكس» ?ي انتاج برمجياتهم وتوزيعها على الناس مجانا، وليدعوا الولايات المتحدة تجمع هي الأموال مقابل الأعمال التي تقوم بها. وأظن أن النموذج الرأسمالي هو أن من يقومون بأعمال عظيمة ?إنه يجب أن يكا?أوا، إذ أن عليهم أن يطعموا أسرهم ويعلموا أبناءهم، ويد?عوا ضرائبهم، وير?عوا من مستوى بلدانهم، ?الضرائب يمكن أن تدعم الجامعات لانجاز أشياء عظيمة. أظن أن هذا هو النموذج الذي سيحسن بصورة كبيرة من المستوى المعيشي ?ي البدان الغنية مقارنة مع هنا. وأنا لا أظن أن النموذج غير الرأسمالي سيكون جذابا إلا إذا كان لديك أصلا كمية كبيرة من الأموال.
* زرنا منزل المستقبل ?ي مقر شركة مايكروسو?ت، ورأينا التقنيات الحديثة مطبقة هناك، وخطر على بالي أن أسأل كي? تستخدم أنت هذه التقنيات ?ي منزلك الخاص؟ ??ي مركزك ?ي مايكروسو?ت قد يكون بيتك مليئا بهذه التقنيات. كي? تستخدم أنت وأسرتك وأط?الك التقنية؟
ـ لدي ابن عمره أربع سنوات يستخدم برنامجا تعليميا على الكومبيوتر اسمه Head Sprout يساعده على تعلم القراءة، وهو برنامج مدهش لأنه يتابع ما هو جيد ?يه، ويشجعه. وهو بالطبع ليس الشيء الوحيد الذي نعتمد عليه لتعليمه القراءة، لكنه شيء يجعله مسرورا ?ي كل مرة يكمل ?يها شيئا ?يه، حيث يشعر بأنه حقق شيئا ما. أما ابنتي ?تستخدم الإنترنت للبحث عن حيوان لتربيه ?ي المنزل، ?تبحث عن من يمكن أن تحصل على حيوان منه، وهي تستمتع ?ي عملية البحث أكثر من عملية التن?يذ ال?علي، ولهذا ?أنا أقول لها استمري بالبحث أكثر. وبالطبع لدينا صور رقمية التقطناها ?ي رحلات قمنا بها، ونشاهدها من حين لآخر على شاشات جميلة توجد ?ي المنزل. وبالنسبة لي عندما أكون ?ي المنزل، ويذهب الأط?ال للنوم، ?إنني أجلس لمتابعة بريدي الإلكتروني، وأحاول أن أكون منتجا، حيث أستخدم وقتي بشكل ?عال. وأكتب ما حصل معي ?ي العمل، وأرسل ملاحظاتي لأتشاور حولها مع الناس ?ي الشركة. وبالتالي ?أنا أحصل على مرونة كبيرة ?ي انجاز أعمالي بسبب التقنية الحديثة، التي تساعدني كذلك على تعلم كي? يمكن أن نحسنها.
* إذاً أنت لا تستخدم أجهزة خاصة، أو كومبيوترا لوحيا، ?قط الكومبيوتر المكتبي PC؟
ـ سيبقى الكومبيوتر الشخصي مسيطرا بسبب شاشته الكبيرة، وبخاصة عند الحاجة إلى كتابة رسالة، أو حساب الضرائب، وما إلى ذلك. وكذلك الحال مع كومبيوتر الجيب أو الكومبيوتر الذي يمكن وضعه ?ي الساعة، حيث لكل منها مجال استخدام، ونرى أنها يجب أن تعمل جميعها مع بعضها البعض، ?من لديه كومبيوتر شخصي لديه ?ي الغالب هات? جوال، والعكس صحيح، وأنت تريد جدول مواعيدك عليهما معا، وكذلك صورك، وملاحظاتك، وتسجيلاتك الصوتية، وهكذا. صحيح أن هذا يحصل حاليا ولكن ليس بالمستوى المطلوب.
* عندما شاهدت كتابك The Road Ahead قبل عدة سنوات، كان منزلك الحالي ?ي طور البناء ?ي تلك الأيام، وكان مع الكتاب قرص مدمج يعرض أ?لاما لتقنيات ثورية مستقبلية من الم?روض أن يكون بيتك مليئا بها. أليس هو هكذا ?علا؟
ـ ما حدث وقتها أننا ن?ذنا بعضا من ذلك ?ي منزلي ?علا، ثم قامت المجموعة التي قامت بالمشروع ?ي مايكروسو?ت بتصميم ما أطلق عليه Media Center PC، الذي يتيح التحكم بالكومبيوتر الشخصي باستخدام جهاز التحكم عن بعد، بما ?يه من صور وأ?لام ?يديو وتسجيلات صوتية. أما حاليا ?لا يوجد ?ي بيتي على سبيل المثال حتى ?رن مايكروي? مزود بكومبيوتر كما قد يظن البعض.
* ?ي موقعك الجديد الذي تقود ?يه مطوري مايكروسو?ت نحو تحقيق مزيد من التطوير والابداعات الجديدة، كي? يمكنك المساعدة ?ي جعل الكومبيوتر الشخصي يعمل عند تشغيله أول مرة بن?س السرعة التي يعمل ?يها التل?از. وأشير هنا إلى نظام ويندوز التي أصبح ضخم الحجم ويستهلك مقدارا كبيرا من مصادر الجهاز، ويأخذ وقتا طويلا قبل أن تسطيع البدء باستخدامه. هل لديكم خطة لحل هذه المشكلة؟
ـ لقد حققنا بعض التقدم بما يتعلق بسرعة تشغيل الكومبيوتر، و?ي الواقع ?إنك عندما تشغل الكومبيوتر يتم هناك عمليات يتقاسمها الجهاز والبرمجيات، والوقت الذي تستغرقه البرمجيات لتعمل انخ?ض بشكل واضح، لكن مازال هناك المزيد الذي يمكننا عمله. والذي يستغرق وقتا أطول ?ي الواقع هو تحريك القرص الصلب، لأن هناك محركا يديره بسرعة عالية. وقد يكون الحل أن نترك محرك القرص دائرا طيلة الوقت، لكن هذا سيستهلك كمية كبيرة من الكهرباء.
إن ما لا يدركه الكثيرون أن سبب كون التل?از يعمل بسرعة بمجرد ضغطنا زر تشغيله، هو أنه متصل بالكهرباء طيلة الوقت، وهو طبعا يستهلك ?ي هذه الحالة الكثير من الكهرباء طيلة الوقت. لكن لو أنك أغلقته بالكامل، كأن تنزع سلك الكهرباء من مصدره، ?سيأخذ وقتا أطول من المعتاد لاعادة تشغيله. وعلى كل حال لو أنك شغلت «مايكروسو?ت هوم» ?لن يستغرق وقتا ليعمل، بسبب عدم وجود قرص صلب. وكذلك الحال مع أجهزة الكومبيوتر اليدوية التي تعمل بنظام «بوكيت بي سي»، وأيضا ?ي حالة الهوات? الذكية «سمارت ?ون»، حيث ستعمل جميعها بشكل ?وري.
* ولكن لا يعتمد معظم الناس حاليا على هذه الأجهزة الصغيرة كما يعتممن دون على أجهزة الكومبيوتر المكتبية؟
ـ صحيح سيكون هناك دائما ما سيتطلب استخدام جهاز ذي شاشة كبيرة، وسيكون هناك تطورات على مستوى الأجهزة والبرمجيات مع الاصدار المقبل من نظام ويندوز الذي نسميه بالاسم «لونغ هورن»، ستعطي الانطباع بأن الكومبيوتر يعمل بشكل مستمر. على كل حال سيكون هناك بعض التطورات قبل ذلك، لكن الق?زة الكبيرة ستكون مع «لونغ هورن».
* كي? تلخص ما قدمته مايكروسو?ت للبشرية؟
ـ لقد نقلنا الكومبيوتر من جهاز مرت?ع الثمن لا يتاح إلا إلى المؤسسات الحكومية والشركات الغنية، وحولناه لشيء ي?يد ال?رد. ووضعنا معيارا أدى إلى وجود منا?سة قوية أدت إلى تخ?يض سعره مع الوقت، مع زيادة ?ي طاقته ?ي الوقت ن?سه. كما لم تكن هناك صناعة برمجيات ذات اعتبار قبل أن نظهر نحن. و?ي حين أن انتاج الكومبيوتر كان محصورا ?ي الولايات المتحدة، حيث كان مرت?ع الثمن لدرجة لم تشارك الدول الأخرى بتطويره. اما الآن ?بدأنا نرى دولا مثل تايوان والصين والهند والشرق الأوسط تستخدم أدوات التطوير بتكل?ة منخ?ضة، وبدأنا نرى تطبيقات مناسبة لكل دولة حسب احتياجاتها. ومع الوقت بدأنا نرى أن النتاج التقني الجديد لم يتوق? عند حدود الدولة، بل بدأ يصدر إلى الدول المجاورة بل وحتى إلى أوروبا والولايات المتحدة. إذاً ?كل هذا الهيكل الذي يضم الأتمتة والتنا?سية والمجالات التي تحقق ?يها، والأدوات والشركاء، هي ربما أكثر مساهماتنا عمقا. ونحن نعتر? أن أمأمنا طريقا طويلا قبل أن نجعل هذا النظام أمنا وسهل الاستخدام وغنيا.
* ما رأيك بجهود حماية الملكية ال?كرية على مستوى العالم و?ي الشرق الأوسط؟
ـ ?يما يتعلق باحترام الملكية ال?ردية، بما يشمل حقوق النشر والطبع وحماية الاختراع، أرى أنه كلما زاد ثراء بلد ما زاد اهتمامه بتشريعات الحماية والترخيص، خاصة عندما تصبح الحكومة مثالا يحتذى به من قبل الشعب عندما تبدأ هي بشراء البرمجيات المرخصة. ويمكنك أخذ شركة «أرامكو» السعودية، ?هي لا تستخدم إلا نسخا مرخصة من البرمجيات، وعدا عن الحكومة ?هي أكبر زبائن مايكروسو?ت ?ي المنطقة. وهم يت?اعلون معنا بشكل ممتاز ويقومون بأشياء عظيمة اعتمادا على تقنياتنا. ولكن عندما نتكلم عن شركات صغيرة ?إن تقدير مدى أهمية البرامج المرخصة قد يأخذ وقتا أطول. وعندما يأتي الأمر لل?رد العادي ?إن هذا هو الوضع الأصعب، حيث سيكون علينا أن نأتي بأسعار منا?سه. وبشكل عام أنا سعيد بما تحقق ?ي مجال احترام حقوق الملكية. وأنا أرى أنه كلما زاد ثراء الدولة زاد الوعي بأهمية حقوق الملكية ال?ردية. وأضرب بدولة مثل تايوان المثال على ذلك، ?قبل عشر سنوات لم تكن تبتاع أي برنامج مرخص، أما الآن ?أصبح مستوى التزامها بالبرامج المرخصة مماثلا تقريبا للولايات المتحدة. والاتجاه العام ?ي الشرق الأوسط جيد، خاصة إذا قارناه بالوضع قبل خمس سنوات، حيث سنجد التطور واضحا.
|
| جريدة الشرق الأوسط 29/01/2004 |
هذا الموضوع كتب في 27 يناير 2007
في الساعة 12:36 ص ومصنف بهذه التصنيفات: غير مصنف.
يمكنك متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0.
يمكنك أن تكتب تعليقاً, أو تعقب على الموضوع من موقعك.
28 فبراير 2007 في الساعة 6:04 ص
Google is the best search engine
5 أكتوبر 2007 في الساعة 9:43 م
Thank you for sharing!